نظام المعلومات الجغرافي
Geographic Information System (GIS)



إن نظام المعلومات الجغرافي هو نظام برمجي حاسوبي جاء و في جعبته حل للعديد من المشاكل فكلنا يعرف أنه إذا كان لدينا خريطة ورقية لأحدى البلدان فعادة ما تكون مكتظة بمعلومات توضع المدن و الأنهار و الحدود الجغرافية و الإقليمية مما يجعل استحصال المعلومات منها صعباً و سيزداد الأمر صعوبة في حال احتواء الخريطة أيضاً على معلومات التضاريس و لا يمكن أن ننسى أن هذه الخريطة الورقية قابلة للضياع و التلف
لذا قدّم نظام المعلومات الجغرافي طريقة تساعد بحل هذه المشاكل عن طريق تقسيم الخريطة إلى طبقات كل واحدة منها تحوي معلومات كاملة عن إحدى خواص هذه الخريطة فطبقة للمدن و طبقة للأنهار و طبقة للحدود و تشترك هذه الطبقات فيما بينها بالموقع و بتركبها فوق بعضها نحصل على خريطة فيها جميع هذه المعلومات.



و لهذا النظام بطريقته الجديدة ميزات عديدة منها:
1. سهولة الحصول على المعلومات فبإمكان المستخدم إظهار الطبقات التي يريدها و إخفاء البقية.
2. حفظ الخرائط و معلوماتها من الضياع.

تظهر الصور التالية شرائح خريطة سوريا منفردة و الخريطة الناتجة عن تراكب هذه الشرائح ضمن منتج لنظم المعلومات الجغرافية يعد أهم منتج في هذا المجال و الذي تم اعتماده على أنه المعيار standard لكل نظم المعلومات الجغرافية و هو ESRI ArcInfo:




لكن تعريف نظام المعلومات الجغرافي لم يكتمل بعد بل ينقصه التحدث عن شيء مهم و أساسي في نظام المعلومات الجغرافي و هو إمكانية الحصول على معلومات كاملة حول أي منطقة بالخريطة (طبقة من الطبقات) بمجرد النقر بالفأرة على هذه المنطقة.
سنوضح ذلك من خلال القيام بالخطوات التالية:
1. فتح مشروع كهرباء منطقة دمر و هو مثال واقعي يظهر توزع الجزر في منطقة دمر و شبكة الخطوط الكهربائية فيها.
2. كبس زر information الذي يتيح لنا الحصول على معلومات منطقة معينة.
3. النقر بالفأرة فوق هذه البقعة للحصول على معلومات تدل على أن هذه البقعة تمثل الجزيرة 23 كما يوضح الشكل التالي:

إذاً يربط نظام المعلومات الجغرافي الموقع الجغرافي بالمعلومات عن هذا الموقع.

زينة:
الآن و قد اكتمل تعريف نظام المعلومات الجغرافي لا بد أن لهذا النوع من الأنظمة الضخمة مزايا عديدة ماذا لديك لتحدثينا عنها؟

ديما:
يتيح نظام المعلومات الجغرافي عددا كبيراً و متنوعاً من المزايا سآتي على ذكر بعضها:
• الحصول على الإحداثيات الحقيقية لأي نقطة من الخريطة.
• توفير أداة لقياس الأطوال و هي تعطي الطول الحقيقي للشيء المُقاس.
• عمل استفسار معين query و إعطاء نتائج تساعد في اتخاذ القرار ففي مثال مشروع كهرباء دمر الذي تحدثت عنه سابقاً يتيح نظام المعلومات الجغرافي إمكانية البحث عن عقار معين لمشترك في شركة الكهرباء حسب رقم العقار أو رقم الاشتراك, و إضاءة الموقع الجغرافي الموافق و بالتالي فإن عامل الكهرباء الذي يتلقى اتصالاً من مشترك حول انقطاع الكهرباء في بيته سيقوم بمساعدة هذا النظام بتحديد الموقع الجغرافي لبيته و هذا يساعده كثيراً.
يوضح الشكلان التاليان ذلك:


يربط نظام المعلومات الجغرافي الموقع الجغرافي بالمعلومات عن هذا الموقع.
• القدرة على فهم و تحليل المعلومات المتعلقة بالشبكات مثل شبكات توزع المياه, شبكات الخطوط الحديدية, شبكة توزع الخطوط الكهربائية كما في مشروع كهرباء دمر فهي بالنسبة له ليست مجرد خطوط مرسومة على الشاشة.
فإذا و ضعنا نقطتي علام (مثلاً مركزي تحويل) و طلبنا منه إيجاد الطريق بينهما فسيوجد أفضل طريق يصل بين هاتين النقطتين ( طبعاً يمكن أن نفترض أن هاتين النقطتين هما لموقع حادث و لمشفى ) فهذه ميزه هامة جداً و مفيدة في نظام المعلومات الجغرافي.
ليس ذلك فقط بل بإمكان نظام المعلومات الجغرافي إيجاد أفضل طريق بديل في حال حدوث خلل في الطريق الأصلي.
يظهر الشكل التالي أفضل طريق بديل يصل بين مركزي تحويل و يتم تزويد هذين المركزين بالكهرباء عن طريق هذا الطريق البديل في حال حدوث انقطاع في الطريق الأصلي:

• سأتحدث الآن عما يدعى السمة الذكية في نظام المعلومات الجغرافي و سأشرح ذلك من خلال مثال:
من المعروف في الكهرباء أن وصل خط ذو توتر متوسط مع خط توسط منخفض يحتاج إلى مركز تحويل و هنا يأتي دور نظام المعلومات الجغرافي الذكي الذي يميز حالة قيام المستخدم بوصل خطين من الخطين السابقين و يقوم بوضع مراكز التحويل تلقائياً مسهلاً على المستخدم عمله و مساعداً له على تلافي الأخطاء.
• في النهاية أحب أن أذكر أحد أهم ميزات نظام المعلومات الجغرافي و هي القدرة على إيجاد أفضل طريق (الطريق الأمثل) بين نقطتين اعتماداً على عدة شروط يحددها المستخدم و سأوضح ذلك من خلال التحدث عن مسألة واقعية و هي إيجاد أفضل طريق بين كسب و اللاذقية فالطريق الحالي يسبب الانزلاق بسبب مروره بمناطق صخور بركانية لذا يجب عند شق طريق جديد أخذ العوامل الكفيلة بجعل الطريق أفضل ما يمكن و بتقليل كلفته أيضاً قدر ما يمكن هذه العوامل هي:
1. الابتعاد قدر الإمكان عن مناطق الجبال و الوديان لأنها تزيد كلفة الحفر و الردم
2. الابتعاد قدر الإمكان عن مناطق الصخور البركانية.
3. الابتعاد قدر الإمكان عن مناطق الغابات و البحيرات.
4. محاولة محاذاة الطريق الموجود حالياً قدر الإمكان لتقليل الكلفة و الاستفادة من الجهود السابقة.
فإذا قمنا في نظام المعلومات الجغرافي و ضمن خريطة كسب-الاذقية بما يلي:
1. إدخال طبقة توزع الارتفاعات و الانخفاضات
2. إدخال طبقة الطريق الحالي.

3. إدخال طبقة توزع الغطاء النباتي.


4. إدخال طبقة توزع التربة.


5. إدخال الشروط التي تحدثت عنها مسبقاً .
عندها يقوم نظام المعلومات الجغرافي بإيجاد الحل:

و نلاحظ أنه حقق قدر الإمكان الشوط السابقة.