التعاون بين البرامج
Application cooperation

هناك أشكالاً عديدة من التعاون بين مختلف برامج MS Office، وسوف نتعرف في هذا المقال على طرق جديدة تظهر الارتباط الوثيق بين هذه الأدوات. إن التعاون بين البرامج مفيد في جميع الأحوال سواءً أكانت هذه البرامج مكتبية أم تنتمي إلى نوع آخر من التطبيقات. ومن الأمثلة على أشكال التعاون بين برامج MS Office، مثل أن نقوم باستيراد قاعدة بيانات Access إلى ورقة عمل إلكترونية في Excel، أو كمثال مبسط آخر: أي عملية نسخ/قص ولصق، (copy/cut & past)، تتم بين برنامجين بحيث نختار ما نريد نسخه أو قصه من البرنامج المصدر ثم نقوم باللصق في البرنامج الوجهة.
ما سوف نتكلم عنه في هذا المقال يتعدى ذلك بكثير، سوف نبدأ باستعراض أشكال هذا التعاون، ثم نفسر بشكل مبسط خلفية هذا التعاون، و نسلط الضوء على ما يحدث خلف الستار.
أمثلة:
1- لنأخذ كمثال أول برنامج Word. يمكن ضمن المستند أن نقحم كائن غريب عن word ولا يمت له بأية صلة، مثل ورقة عمل Excel.
للقيام بذلك نختار من القائمة إدراج (insert) الأمر كائن (Object) فتظهر لنا قائمة بمعظم الأنواع الممكنة. نختار ورقة عمل Excel إذا كنا نريد واحدةً جديدة من الصفحة إنشاء جديد، أو من الصفحة إنشاء من ملف في حال كانت موجودة أصلاً، وفي هذه الحالة نقوم باختيار الملف المناسب من المكان المناسب فيظهر شكل يشبه الشكل التالي:


وإذا قمنا بإقحام كائن آخر من ملف من نوع Power Point Presentation يصبح المستند يشبه الشكل التالي:

كما يمكن إدراج صورة نقطية bitmap. وكائنات أخرى كثيرة.

2- في Excel يمكن من نفس القائمة اختيار أحد الكائنات السابقة بما فيها مستند Word، وبنفس الأسلوب.

3- يمكن أيضاً بالضغط على ملف Excel أو Word، بالزر اليمين للفأرة أن نطلب فتحه باستخدام Internet Explorer عن طريق الأمر فتح بواسطة (Open with) ثم اختيار Internet Explorer.


والسؤال هنا ما هو الفرق بين عمليات القص واللصق وبين العمليات التي قمنا بها الآن؟
1- البرنامج المضيف مازال موجوداً بكل قوائمه ومازال المستخدم يعمل على نفس البرنامج، أي لم يضطر إلى فتح برنامج Excel ليعمل هناك على ورقة عمل ثم نسخها إلى ملف Word الذي هو بصدده. ذلك يعطي الشعور بأن كل الوظائف التي يتطلبها العمل موجودة في برنامج واحد. أيضاً العمل في نفس السياق، ويمكن توضيح ذلك في متصفح الإنترنت. مثلاً عند تصفح الإنترنت قد تظهر وصلة تشير إلى ملف Excel فيقوم المستخدم بفتحه في متصفح الإنترنت وقراءته ومن ثم متابعة التصفح على الوب بالضغط على زر العودة Back في متصفح الإنترنت.
2- إمكانية التحرير في المكان Editing in place. وهنا يمكن بالضغط المزدوج على ورقة العمل Excel أن يبدأ المستخدم بتحريرها وإضافة سطور إضافية، وتغيير العلاقات المعرفة على الخلايا، ولو اعتمد على النسخ واللصق لاضطر للاحتفاظ بملفين. أحدها هو ملف Word المطلوب والآخر هو ملف Excel الذي يحتوي ورقة العمل من أجل عمليات التعديل المستقبلية. ويرى المستخدم ظهور كافة الوظائف الممكنة على ورقة العمل ضمن word. وبمجرد الخروج من محيط هذا الكائن بالضغط من جديد على المستند Word نعود إلى Word بكل وظائفه وإمكانياته.

خلفية هذا النوع من التعاون

أولاً يجب علينا أن نرى ماذا يحصل خلف الستار، فلو ضغطنا الأزرار Ctrl+Alt+Del لرأينا Excel يعمل في الخلفية دون أن نشعر ودون أن يظهر لنا، ويتم ذلك بشكل مبدئي باستخدام تقنية قديمة لدى Microsoft تدعى OLE Object Linking & Embedding . Embedding تعني تضمين وهذا ما قمنا به عند تضمين الكائن ضمن الوثيقة Word. وLinking تعني الربط، ويكون هذا الربط قائم بين هذا الكائن والبرنامج المسؤول عن تحريره في الخلفية.
الوثيقة الناتجة لدينا من ملف Word يضم ورقة عمل Excel مثلاً أو أي كائن آخر، نطلق عليها اسم وثيقة مركبة Compound Document. تطورت التقنيات لدى Microsoft وفي الواقع Microsoft أربكت العالم بإطلاق الأسماء وتغيير أسماء التقنيات. حالياً نطلق على هذا النوع من الوثائق ActiveX document.
أخيراً، يجب التنويه إلى فائدة تقنيات كهذه من الطرفين المنتج والمستهلك. أي منتج البرامج ومستهلكها. فالمستهلك يستفيد كما هو موضح في سياق هذا المقال. أما المبرمج فلا حاجة دائماً لإعادة اختراع الدولاب. فإذا احتاج المبرمج مثلاً لمحرر نصوص في برنامجه، يمكن ببساطة استخدام كائن Word document ويترك لبرنامج Word أن يحرره في الخلفية، فيكون بذلك قد قدم للمستخدم محرر نصوص اعتاد أن يستخدمه، وبنفس الوقت وفر المبرمج زمن تطوير هذا المحرر.


طارق جبر

1/1/04