Image Representation
تمثيل الصور حاسوبياً

عندما نتكلم عن الحاسب غالباً ما نتكلم عن وضوح الصورة ودقتها والألوان المستخدمة فيها. كيف يتعامل الحاسب مع اللون والصورة؟
اللون الحاسوبي:
في الطبيعة عدد لانهائي من التدرجات اللونية ولكل لون طول موجة محدد وأي اختلاف بسيط في طول الموجة يعطي لون أو تدرج لوني مختلف، إن تمثيل هذا الاختلاف البسيط في الحاسب محدود حيث لا يمكن تمثيل كافة التدرجات اللونية في الطبيعة اعتماداً على الآلة لأن دقتها محدودة.
في البداية يجب معرفة بعض الأمور الأساسية حول اللون الحاسوبي والصورة:
- يمكن اشتقاق أي تدرج لوني من مزج الألوان الأساسية RGB(Red, Green, Blue) بنسب معينة.
- تتكون الصورة من pixels وهي الوحدة الأساسية في تمثيل الصورة ولها أبعاد وربما تكون مربعة الشكل أو مستطيلة الشكل.
- يحتوي الـ pixel الواحد على تدرج لوني وحيد ويتم تمثيل هذا الـ pixel باستخدام الألوان الثلاثة RGB.
يصطلح أن استخدام byte من أجل كل لون من الألوان الأساسية سيكون كافي وبما أن byte=8 bits بالتالي يمكن استخدام 224 تدرج لوني وهذا ما نراه عندما نضبط إعدادات محول العرض بحيث نختار 24 bit.

تمثيل الصور:
إن حفظ الصورة في ملف على شكل ثلاثيات RGB كل واحدة تمثل pixel كما ذكرنا قبل قليل يدعى بـ bitmap ويكون لهذه الملفات عادة اللاحقة bmp. وبما أن تخزين هذه الـ pixels يتم كما هي في الصورة الظاهرة وبنفس الأبعاد، فإن تكبير هذه العناصر pixels سيشوه الصورة وهذا ما نعاني منه عند تكبير الصورة من النوع bmp.
تعاني هذه الطريقة أيضاً من كبر حجم الملفات الناتجة ولحل هذه المشكلة عادةً يتم تخفيض عدد التدرجات اللونية من أجل التوفير في المساحة باختيار تدرجات أساسية تقرَّب الألوان إليها، تشكل التدرجات المختارة ما يسمى بلوح الألوان أو pallet وهي ما نراه في معظم برامج تحرير الصور

وبالتالي لتمثيل محتويات لوح الألوان يكفي 2bytes بدلاً من 3 bytes حيث يخزن رقم السطر في اللوح بدلاً من قيمة اللون. وبعض الألواح تحتوي على 65567 لون و 255 لون و 16 لون و 2 لون (الأبيض والأسود).
ملاحظة:
على سبيل المثال في برنامج الرسام يجب الانتباه إلى اختيار طريقة التمثيل حتى يكون الحجم صغير وإلا مع أن الصورة ربما تحتوي على الأبيض والأسود فقط ولكننا طلبنا من البرنامج حفظ الصورة باستخدام 24 bits فإنها ستكون كبيرة الحجم.

صيغ أخرى لتمثيل الصور:
JPEG:
لحل مشكلة تشوه الصورة عند التكبير فإن هذا المعيار يعتمد على خصائص العين البشرية في تخزين الصورة، حيث تتحسس العين التغير في اللون، أي في المعاملات RGB أكثر مما تتحسس التغيير في الإضاءة ولذلك يعتمد هذا المعيار على نظام ألوان مختلف عن RGB هو YUV.
Y: تعبر هذه المركبة عن شدة الإضاءة luminance.
U,V: يعبران عن الإشباع اللوني Chrominance حيث تمثل U التشبع باللون الأزرق وV التشبع باللون الأحمر ويمكن استنتاج التشبع بالأخضر اعتماداً على U,V. تحمل كل من هذه المركبات القيم اللوني التي يمكن للعين أن تمييزها.
وبالتالي يمكن تكبير الصورة ضمن حدود معينة ولن تشعر العين أن الصورة قد تشوهت.
لحل مشكلة الحجم فقد وجد أن 8bits كافية من أجل المركبة Y، و 4bits من أجل كلٍ من U,V وبالتالي انخفض الحجم بنسبة 3/1 فقط بسبب تحويل نظام الألوان. ومن ثم تجرى مجموعة عمليات ضغط تؤدي إلى تصغير حجم الملف ولأن الاعتماد على الإدراك البشري فإن الخسارة في الدقة بسيط مقارنة بالحجم الصغير الناتج. ويمكن التحكم بشدة الضغط وبالتالي بمقدار جودة الصورة عن طريق معامل يتم إدخاله، وهذا ما نراه في برنامج مثل Photoshop عندما نطلب منه حفظ نسخة من نوع JPEG.

GIF:
تستخدم هذه الصيغة لوح ألوان مرمّز على 8 bits فقط أي يحتوي على 255 لون، ويتم ضغط المعلومات دون أي خسارة في دقة الصورة، واستخدامه الترميز على 8 bits وتنفيذ عمليات الضغط يجعل من الصورة صغيرة جداً في الحجم وقابلة للاستخدام على الوب.