كيف تشتري حاسوبا جديدا
كيف تشتري حاسوبا جديدا
قبل أن تفكر في شراء كمبيوتر جديد، عليك أن تقوم
ببعض التحري عن الاختلافات والمواصفات للأنواع المتعددة
في الأسواق، والتي تتطور وتتجدد بصورة سريعة ومذهلة.
هناك ثلاثة أسئلة يجب الإجابة عليها قبل الدخول
في التفاصيل:
لماذا تريد أن تستخدم الكمبيوتر؟ بمعنى: هل هو كمبيوتر
منزلي للعائلة، يستخدمه جميع أفراد الأسرة؟ أم أنه
للعمل؟
ما هي الميزانية المخصصة لشراء هذا الكمبيوتر؟
ما هو مدى معرفة من سيستخدمه، بتكنولوجيا الكمبيوتر،
والتمرس بها؟
عند الإجابة على هذه الأسئلة، يمكن تكوين صورة مبدئية
عن نوع الكمبيوتر المطلوب ومواصفاته ومكان شرائه.
سنتحدث هنا عن الكمبيوتر المنزلي، وهو الجهاز الذي
يستخدمه جميع أفراد الأسرة في شتى المجالات، مثل
التعليم والتثقيف وتنظيم الأمور الشخصية والتسلية
وغيرها، لذا يجب مراعاة الاحتياجات المختلفة لجميع
الأفراد من حيث المواصفات التقنية العالية لاستخدامه
في جميع التطبيقات.
ولاختيار الجهاز المناسب، يجب أولاً معرفة مكونات
الجهاز الأساسية ومواصفاتها والاختلافات فيما بينها
قبل الشراء.
مكونات الجهاز الأساسية
تحوي علبة الحاسب أو Case أهم المكونات الخاصة بالحاسب،
وسوف نعرض لهذه المكونات بالترتيب
لنبدأ أولاًَ بـ اللوحة الأم، Mother Board، وهي
المكون الذي يحتضن بقية المكونات، وبالتالي فإن
نوعيتها تؤثر سلباً أو إيجاباً على أداء الحاسب.
يجب الانتباه عند شراء حاسوب جديد إلى النواحي التالية
في اللوحة الأم:
عدد منافذ PCI التي تحويها اللوحة الأم، ولكن ما
الفائدة من هذه المنافذ؟ في الحقيقة تستعمل هذه
المنافذ لإضافة بطاقات إلى الحاسوب، مثل بطاقة فاكس/مودم،
أو بطاقة شبكة، بطاقة تلفزيون، وغيرها. وبالتالي
يجب أن يكون هناك عدد كافٍ من هذه المنافذ.
أيضاً يجب الانتباه إلى سرعة المعالج العظمى التي
يمكن أن تتقبلها هذه اللوحة، وهذا بهدف التطوير
المستقبلي.
أيضاً يجب الانتباه إلى حجم الذاكرة الأعظمي الذي
يمكن أن تستوعبه اللوحة الأم.
المعالج CPU: هذا هو المعالج، وهو بمثابة العقل
للجهاز، ويقوم بالعمليات الحسابية، وتشغيل البرامج
وأدوات ومكونات الجهاز الأخرى، وله الدور الرئيس
في تحديد قوة وسرعة الجهاز. تتسابق الشركات المصنعة
للمعالجات في تطويرها، وزيادة سرعتها بصورة مذهلة،
مما أدى لتوفر العديد من الأنواع والسرعات، والتي
أصبحت تسبب إرباكاً للمستهلك عند اختيار الكمبيوتر
المناسب لاحتياجاته والميزانية المخصصة لذلك. تتوفر
الآن في الأسواق السوريّة معالجات من شرتكين عالميتين
هما Intel و AMD، وطبعاً لكلٍّ منها مواصفاته وسعره.
يمتاز Intel بسمعة طيبة وأداء جيد، ولكن سعره مرتفع
نسبياً مقارنة مع AMD الذي أثبتت الإصدارات الحديثة
منه فاعلية كبيرة، وخاصة في برامج الرسوميات والبرامج
التي تحتاج إلى عمليات حسابية معقدة.
منذ 4 سنوات، كانت سرعة المعالج لا تتعدى 200 ميجاهرتز
وهي تتوفر الآن بسرعة تفوق 3 غيغاهرتز أو 3000 ميجاهرتز.
يعني أن سرعة المعالجات ازدادت نحو ألف مرة خلال
السنوات القليلة الماضية، ومن المتوقع لهذا التطور
أن سيستمر وبسرعة أكبر خلال السنوات القادمة.
بالنسبة للحاسوب المنزليّ فإن الألعاب الضخمة، الثلاثية
الأبعاد تتطلب معالجات بسرعات كبيرة، لذلك إذا أردت
أن تستخدم الجهاز للألعاب الثلاثية الأبعاد فإن
سرعة المعالج يجب أن تفوق 2 غيغا. أما إذا كانت
الهدف من الحاسوب تعليمياً وترفيهياً، أو للإنترنت
مثلاً فإن معالجاًَ بسرعة 1 غيغا يعتبر كافياً.
الذاكرة RAM: هذه الشريحة هي شريحة الذاكرة، وتقوم
بالاحتفاظ بالمعلومات والبيانات والبرامج المستخدمة
من قبل المعالج أثناء تشغيل الكمبيوتر. ويعتمد أداء
الكمبيوتر بشكل كبير على حجم ونوع الذاكرة المستخدمة.
يجب أن لا تقل الذاكرة في الحاسوب المنزليّ عن 128
ميغا، ومن المستحسن أن تكون 256 في حال تشغيل الألعاب.
من المفيد هنا أن نطرح السؤال هل يمكن زيادة الذاكرة
بعد شراء الحاسب؟ الجواب هو نعم، حتى لو أردت الآن
شراء حاسب بذاكرة قليلة فإنه يمكن زيادة حجم الذاكرة
لاحقاً عن طريق إضافة شريحة ذاكرة جديدة. ولكن هناك
حد أعظميّ لا يمكن تجاوزه دون تغيير مكونات أخرى
في الحاسب.
هذا هو القرص الصلب Hard Disk يتم فيه تخزين جميع
البيانات و البرامج ونظام التشغيل والمعلومات الأخرى،
ويتوفر بأحجام مختلفة وسرعات متعددة. بالنسبة للحاسوب
المنزلي من المستحسن أن يفوق حجمه 20 غيغا بايت،
هناك أيضاًَ 30، 40، وحتى 60 غيغابايت. وإضافةً
للحجم، فإن الأقراص الصلبة تتميز عن بعضها بالسرعة.
حيث أن هناك سرعات مختلفة للأقراص، حيث نجد سرعتين
5400، و7200 دورة في دقيقة، وهذا الأخير يُسمى Plus.
بطاقة العرض VGA
هذه هي بطاقة الرسوميات، وهي المسؤولة عن ظهور صور
واضحة وعالية الجودة، وذات ألوان زاهية، نسبة الوضوح،
وعدد الألوان في الصورة خصوصاً للشاشات الكبيرة،
وتظهر أهمية ذلك في الألعاب والرسوم ذات الأبعاد
الثنائية والثلاثية الأبعاد.
ويعتمد أداء بطاقة العرض على نوع منفذ التوصيل،
حيث يتوفر 3 سرعات من منافذ الرسوميات المتطورة
AGP، هي 1X، و2X، و4X. كما أن حجم الذاكرة المدمجة
على البطاقة، والتي تدعى VRAM، يؤثر على سرعة عمل
البطاقة، تتوفر الآن بطاقات عرض مع ذواكر تتراوح
بين 16 إلى 128 ميغا بايت. بالنسبة للاستخدام المنزلي
العادي، فإن 32 أو حتى 16 يعتبر حجماً كافياً، ولكن
عند استخدام الحاسب للألعاب فإننا ننصح بـ 64 ميغا.
هناك بعض البطاقات مزودة بمخرج للتلفزيون بحيث يمكن
عرض المعلومات على شاشة التلفزيون بدلاً من عرضها
على شاشة الحاسب، و هذا جيد إذا كان لدينا تلفزيون
مع شاشة كبيرة!.
هناك مجموعة أخرى من المكونات يجب الحديث عنها مثل:
سواقة الأقراص الليزرية، الشاشة، بطاقة الصوت، بطاقة
المودم، بطاقة الشبكة، وغيرها.ـ
عامر دلعين
طالب في السنة الخامسة
كلية الهندسة المعلوماتية
|